الاكتئاب

الاكتئاب هو أحد المشاكل النفسية الشائعة وهو اضطراب أو مرض نفسي ممكن علاجه. الإكتئاب هو عبارة عن مزيج من مشاعر الحزن، والوحدة، والشعور بالرفض من قبل الآخرين، والشعور بقلة الحيلة والعجز عن مواجهة مشاكل الحياة. وحسب تعريف المعهد الأميركي للصحة العقلية فإن الاكتئاب عبارة عن “خلل في سائر الجسم يشمل الجسم والأفكار والمزاج، ويؤثر على نظرة الإنسان لنفسه ولما حوله من أشخاص وما يحدث من أحداث بحيث يفقد المريض اتزانه الجسدي والنفسي والعاطفي”.

وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الأعراض والمظاهر التالية تدل على وجود مرض الاكتئاب:

- شعور دائم بالحزن والقلق وتعكر المزاج.

- فقدان الاهتمام والشعور بالمتعة في الأنشطة المحببة للنفس.

- الشعور بالتشاؤم الدائم وقلة الحيلة في مواجهة مشاكل الحياة.

- الشعور بالذنب، وعدم القيمة والأهمية في المجتمع.

- عدم القدرة على إظهار أو تقبل العواطف للآخرين ومن الآخرين.

- مشاكل في النوم مثل الأرق أو النوم لساعات طويلة، أو الاستيقاظ مبكرا.

- مشاكل في تناول الطعام (الشهية زائدة، انقطاع الشهية).

- آلام جسدية مزمنة والتي لا ينفع معها علاج.

- البكاء الكثير.

- سرعة النرفزة والنشاط الزائد وعدم القدرة على الهدوء والارتخاء.

- الشعور بالتعب الدائم وعدم القدرة على بذل الجهد البدني.

- نقص القدرة على التركيز، والتذكر، واتخاذ القرارات السليمة.

- في الحالات الشديدة من الاكتئاب يولد التفكير الفعلي بالانتحار أو محاولة الانتحار.

 وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن الشخص الذي تنطبق عليه أربعة أو أكثر من أعراض الاكتئاب ولمدة تزيد عن أسبوعين، فإن الشخص يعتبر مصابا بمرض الاكتئاب.

 *أسباب مرض الاكتئاب:

 الاكتئاب مرض يحدث فجأة وبدون سابق إنذار أو أعراض في بعض الأحيان. وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن بعض الأفراد قد يكونون من ناحية بيولوجية معرضين للمرض بينما آخرون يصابون بالاكتئاب نتيجة عوامل بيئية أو نفسية أو كليهما معا.

 وبغض النظر عن سبب المرض، فإن خبراء الصحة النفسية أو العقلية يميلون للاعتقاد بأن السبب البيولوجي للمرض يكمن في حدوث عدم توازن في تركيز الموصلات العصبية في الدماغ ولكن ليس هناك جواب للسؤال الذي يقول هل التغييرات الكيميائية البيولوجية هي سبب أو نتيجة لحدوث ضغوط نفسية يعاني منها المريض. على أية حال، وبغض النظر عن السبب الحقيقي لحدوث مرض الاكتئاب، فإن خبراء الصحة النفسية يتفقون على وجود عوامل خطر تجعل الأفراد الذين لديهم هذه العوامل (أو بعضها) عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بالمرض، وهذه العوامل هي:

 -انتشار مرض الاكتئاب في العائلة:

حسب الإحصاءات الطبيعية، فإن حوالي ثلثي المصابين بمرض الاكتئاب لديهم أفراد عائلة أو أقرباء أصيبوا بالمرض.

 -العمر:

سن الشباب والمراهقة والتي من المفروض أن تكون أسعد أوقات الإنسان، أصبحت حسب رأي خبراء الصحة النفسية من أتعس فترات الحياة عند الكثير من الشباب والمراهقين في العصر الحديث حيث يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم الداخلية نحو متطلبات المجتمع العصري ومشاكله العديدة من خلال إظهار مشاعر الغضب والتمرد أو الهرب من المنزل أو إدمان الكحول والمخدرات أو إظهار السلوك العدواني، سواء في المنزل أو المدرسة أو العمل وفي الواقع، وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن عدم معالجة حالات الاكتئاب عند المراهقين تحمل معها مخاطر إقدام المرضى على الانتحار، وبدليل زيادة نسبة الانتحار لأكثر من ثلاثة أصناف بين فئات المراهقين والشباب ومن كلا الجنسين وذلك حسب الإحصائيات الأميركية.

 -مشاكل وصدمات وضغوط نفسية كبيرة:

مشاكل الحياة العصرية المختلفة  والصدمات النفسية مثل فقدان الأهل والأحبة المفاجئ أو مشاكل العائلة والأسرة والزواج والطلاق وانهيار المبادئ والقيم الأخلاقية في المجتمعات الحديثة، وأيضا الفقر وعدم القدرة على توفير سبل ووسائل العيش الكريم في المجتمعات الحديثة، هي عبارة عن مجموعة من الضغوط النفسية اليومية التي يعاني منها الإنسان في المجتمعات الحديثة، وجميعها مشاكل وصدمات وضغوط نفسية تؤدي لحدوث الاكتئاب كردة فعل نفسية لهذه المشاكل.

 -الإصابة بالأمراض الخطيرة :

الاكتئاب قد يحدث لبعض الذين يصابون بأمراض خطيرة أو ممزمنة قد تسبب أذى نفسيا أو جسديا أو كليهما للمريض مثل مرض الصرع، السكري، إصابات الرأس الليفية الشكل، الجلطة القلبية أو الدماغية أو السرطان وحتى مرض السمنة. وإن استخدام بعض المهدئات أو الستيرويدات أو العلاج بأي أدوية أو عقاقير أخرى بشكل مستمر ولمدة طويلة، ربما يؤدي لحدوث الاكتئاب عند بعض المصابين بهذه الأمراض.

 -إدمان الكحول والمخدرات :

حسب الإحصاءات الطبية، فإن حالات الاكتئاب بين مدمني الكحول والمخدرات أكثر انتشارا مقارنة بالأفراد الذين لا يتعاطون الكحول أو المخدرات بتاتا أو يستخدمونها لفترات قليلة ومتباعدة. في نفس الوقت وحسب الإحصائيات الطبية، فإن مرضى الاكتئاب أكثر استخداما للكحول والمخدرات مقارنة بغير المصابين بمرض الاكتئاب.

 -الجنسGender :  

 الإناث حسب الإحصاءات الطبية الأميركية يصبن بمرض الاكتئاب الشديد بنسبة الضعف مقارنة بالذكور، بينما حالات الاكتئاب الخفيف تزداد بنسبة ما بين 5-6 أضعاف بين الإناث مقارنة بالذكور. وحسب رأي خبيرة علم النفس في جامعة ستانفورد الأميركية سوزان يكسيما فإن سبب حدوث الاكتئاب الشديد  هو الاستسلام لمشاعر الحزن والسماح لها بالسيطرة الكلية على مشاعر الإنسان الأخرى، وبالتالي الوقوع في دوامة الحزن الدائم والعميق على عكس الذكور والذين يستطيعون نسيان الحزن بطريقة أو أخرى.